أثار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ومفتي مصر السابق، تفاعلاً واسعاً اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 (الموافق 14 رمضان 1447 هـ)، بعد توضيحه الحاسم للجدل المتجدد حول وجود مخلوقات عاقلة سكنت الأرض قبل خلق آدم عليه السلام، وتحديداً ما يُعرف في الموروثات الشعبية بـ “الحن والبن”، وأكد جمعة خلال حديثه أن هذه المسميات تفتقر إلى السند الشرعي القطعي، مشدداً على أن الوحي الإلهي هو المصدر الوحيد لليقين في هذه المسائل الغيبية.
| الموضوع | الموقف الشرعي / التفاصيل | المصدر |
|---|---|---|
| مخلوقات “الحن والبن” | مرويات تراثية (لا أصل لها في الوحي) | تصريحات د، علي جمعة |
| أول البشر | آدم عليه السلام (بنص قطعي) | القرآن الكريم |
| وجود الجن | حقيقة غيبية ثابتة | النص القرآني |
| تاريخ التصريح | اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 | برنامج نور الدين |
موقف الشرع من روايات “الحن والبن” في 2026
أوضح الدكتور علي جمعة أن الروايات التي تتحدث عن “الحن والبن” تنتمي في أصلها إلى الثقافات القديمة التي كانت سائدة في بلاد الشام والعراق والهند، وليست جزءاً من العقيدة الإسلامية، ويمكن تلخيص الموقف العلمي والشرعي الذي عرضه اليوم في النقاط التالية:
- عدم الثبوت الشرعي: لم يرد ذكر “الحن والبن” في القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها حقائق دينية.
- منهج التعامل مع المرويات: يتعامل العلماء مع هذه الأخبار كمرويات تاريخية تُنقل من باب “الحكي” دون تصديق أو تكذيب، طالما أنها لا تصطدم مع أصل عقدي ولا يبنى عليها حكم شرعي.
- أولوية الخلق البشري: القرآن الكريم صريح في أن آدم عليه السلام هو “أول البشر”، بينما الجن حقيقة غيبية أثبتها النص القرآني بوضوح.
تفسير تساؤل الملائكة ونسبية الزمن
وحول استناد البعض إلى قول الله تعالى: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا» للاستدلال على وجود مخلوقات سابقة أفسدت في الأرض قبل الإنسان، أوضح جمعة أن هذا التساؤل دفع بعض المفسرين للاجتهاد وافتراض وجود كائنات سابقة، إلا أن هذا يظل في دائرة “الظن التفسيري” والاجتهاد البشري الذي لا يرتقي لمرتبة اليقين الديني.
كما شدد على ضرورة فهم مفهوم الزمن في القرآن الكريم بمنهج علمي منضبط، مستشهداً بالآيات الكريمة التي توضح نسبية الزمن بين الخالق والمخلوق:
- قوله تعالى: «وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ».
- قوله سبحانه: «تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة».
خلاصة الموقف الديني لعام 2026
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه اليوم بالتحذير من الخلط بين “الثوابت الدينية القطعية” وبين “الاجتهادات التاريخية” أو الموروثات الشعبية، وأكد أن البحث التاريخي والعلمي في أصل الخلق يظل باباً مفتوحاً للاجتهاد، لكنه لا يغير من الحقيقة العقدية الراسخة بأن آدم عليه السلام هو مبتدأ السلالة البشرية، وأن كل ما يثار حول “الحن والبن” يظل في إطار القصص التاريخي غير المؤكد.
أسئلة الشارع السعودي حول “الحن والبن” وأصل الخلق
هل يؤثر الاعتقاد بوجود “الحن والبن” على صحة العقيدة؟
لا يؤثر بشكل مباشر طالما لم ينسب الشخص هذه المرويات للقرآن أو السنة، ولكن الأفضل للمسلم الاعتماد على الثوابت القطعية بأن آدم هو أول البشر.
هل هناك اكتشافات علمية تدعم وجود كائنات عاقلة قبل الإنسان؟
حتى اليوم 3 مارس 2026، لم تعلن الجهات الرسمية أو المؤسسات العلمية العالمية عن اكتشافات قطعية تثبت وجود كائنات “عاقلة” بالمعنى البشري سبقت آدم، وكل ما يُثار يظل فرضيات لم تثبت صحتها.
ما هو الرد الرسمي على من يستشهد بتساؤل الملائكة لإثبات وجود بشر قبل آدم؟
الرد هو أن تساؤل الملائكة قد يكون بناءً على علم مسبق بطبيعة المخلوقات التي تملك حرية الاختيار، أو قياساً على خلق الجن، وليس بالضرورة دليلاً على وجود بشر سابقين.
- الصفحة الرسمية للدكتور علي جمعة
- دار الإفتاء المصرية
- برنامج نور الدين (الموسم الرمضاني 1447 هـ)


