أعرب معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، اليوم الخميس 12 مارس 2026 (الموافق 23 رمضان 1447 هـ)، عن ترحيب دول المجلس بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان العمليات العسكرية الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، واصفاً إياها بالاعتداءات الغادرة التي تمس صلب الأمن الإقليمي.
ويأتي هذا الموقف الدولي الحازم في توقيت حساس، ليؤكد على تكاتف المجتمع الدولي ضد أي محاولات لزعزعة استقرار منطقة الخليج العربي، التي تعد الشريان الرئيسي للاقتصاد العالمي.
| أبرز ركائز قرار مجلس الأمن (مارس 2026) | التفاصيل والدلالات |
|---|---|
| عدد الدول المؤيدة | 136 دولة أيدت القرار في إجماع دولي غير مسبوق. |
| المرجعية القانونية | تفعيل المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع عن النفس). |
| النطاق الجغرافي للمتضررين | دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية. |
| الأهداف المحمية | المدنيون، الأعيان المدنية، والبنى التحتية الحيوية للطاقة والملاحة. |
إجماع دولي غير مسبوق ضد الانتهاكات الإيرانية
أكد الأمين العام أن الإدانة الدولية الصادرة اليوم تمثل دليلاً قاطعاً على تجاوز إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الأممية، وأوضح أن استهداف المنشآت الحيوية في دول المجلس والأردن يعد خرقاً لا يمكن التغاضي عنه للسلم والأمن الدوليين، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك حجم التهديد الذي تشكله هذه التحركات على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وبيّن البديوي أن تأييد هذا العدد الضخم من الدول يعكس إيماناً عالمياً بضرورة ردع الاعتداءات التي تمس سيادة الدول، مشدداً على أن أمن الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن العالمي.
الغطاء القانوني وحق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51
شدد الأمين العام على أن القرار الأممي لعام 2026 أعاد التأكيد على الحقوق القانونية الأصيلة للدول المتضررة، مبرزاً النقاط القانونية التالية:
- المادة (51): إقرار صريح بحق الدول في الدفاع عن النفس، سواء كان ذلك بشكل فردي أو من خلال تنسيق دفاعي جماعي بين دول المجلس وحلفائها.
- حماية السيادة: منح الشرعية الدولية لكافة الإجراءات التي تتخذها الدول لحفظ أمنها وسلامة أراضيها ضد أي تهديدات خارجية.
- الاستقلال السياسي: دعم مجلس الأمن القوي للسلامة الإقليمية لدول الخليج والأردن وضمان استقلالها السياسي التام بعيداً عن التدخلات الإقليمية.
تأمين الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي
أوضح القرار الدولي، كما أشار “البديوي”، الدور المحوري الذي تلعبه منطقة الخليج في استقرار حركة التجارة، وتضمنت تفاصيل القرار ما يلي:
- اعتبار أمن الممرات المائية في الخليج ركيزة أساسية لا تقبل المساس للسلم الدولي.
- ضمان حق الملاحة الآمنة للسفن التجارية المتجهة من وإلى موانئ المنطقة، وحماية السفن التي ليست طرفاً في أي نزاع.
- التشديد على انسيابية حركة التجارة العالمية لضمان عدم تأثر الأسواق الدولية بالاعتداءات العسكرية.
وفي ختام تصريحه، ثمن الأمين العام الجهود الدبلوماسية الكبيرة التي بذلها مندوبو دول مجلس التعاون والأردن في الأمم المتحدة، ونجاحهم في حشد هذا التأييد التاريخي الذي يحفظ حقوق المنطقة ويضع حداً للانتهاكات المتكررة.
الأسئلة الشائعة حول قرار مجلس الأمن الأخير
ماذا تعني المادة 51 التي ذكرها القرار؟
المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح الدول الأعضاء الحق الطبيعي في الدفاع عن أنفسهم إذا ما وقع اعتداء مسلح ضدهم، وذلك حتى يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
هل يؤثر هذا القرار على أسعار الطاقة؟
نعم، يهدف القرار بالدرجة الأولى إلى طمأنة الأسواق العالمية من خلال توفير غطاء قانوني ودولي لحماية منشآت الطاقة وممرات الملاحة، مما يساهم في استقرار الإمدادات وتقليل مخاطر التوترات الجيوسياسية.
ما هو موقف الأردن من هذا القرار؟
الأردن شريك أساسي في هذا القرار، حيث تعرضت أراضيه لانتهاكات نتيجة الهجمات الإيرانية، والقرار يؤكد على وحدة المصير والأمن بين دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية.
المصادر الرسمية للخبر:
- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
- الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة





