توتر غير مسبوق في العلاقات الأمريكية البريطانية بعد رفض لندن مشاركة قاعدة دييغو غارسيا في العمليات ضد إيران

شهدت العلاقات الأمريكية البريطانية توتراً غير مسبوق اليوم الاثنين 2 مارس 2026، إثر هجوم لاذع شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يأتي هذا الخلاف على خلفية رفض لندن السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة “دييغو غارسيا” الجوية لشن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

بطاقة تفاصيل أزمة قاعدة دييغو غارسيا (تحديث مارس 2026)

البند التفاصيل والمعلومات الرسمية
تاريخ الأزمة الحالي اليوم الاثنين 2 مارس 2026
سبب الخلاف الرئيسي منع واشنطن من استخدام القاعدة لضرب أهداف إيرانية
تاريخ آخر ضربات متبادلة السبت الماضي 28 فبراير 2026
وضعية اتفاقية “شاغوس” وقعت في مايو 2025 (لا تزال بانتظار مصادقة البرلمان)
مدة عقد الإيجار المقترح 99 عاماً مع حق تمديد لـ 40 عاماً إضافية

ترمب ينتقد “ستارمر”: رفض بريطاني لاستخدام القاعدة ضد إيران

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن “خيبة أمل عميقة” تجاه موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً قرار الأخير بمنع الولايات المتحدة من استخدام قاعدة “دييغو غارسيا” لشن عمليات عسكرية ضد إيران بأنه “تهديد للأمن القومي المشترك”، وفي مقابلة مع صحيفة «تليغراف» البريطانية، حذر ترمب من تبعات هذا الموقف، مشدداً على أن الجزيرة تمثل ركيزة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها في المحيط الهندي، خاصة في ظل المواجهة الحالية مع طهران.

مخاطر التنازل عن السيادة وتداعيات “عقد الإيجار”

انتقد ترمب بحدة توجه الحكومة البريطانية لنقل السيطرة على أرخبيل “شاغوس” إلى جمهورية موريشيوس، واصفاً الخطوة بأنها “ضعف سياسي” سيؤدي إلى فقدان السيطرة على أهم القواعد العسكرية في العالم، وأوضح الرئيس الأمريكي وجهة نظره عبر النقاط التالية:

  • هشاشة الاتفاق: وصف ترمب عقد الإيجار الممتد لـ 100 عام بأنه “اتفاق ورق” قد يفقد بريطانيا والولايات المتحدة السيطرة الفعلية على القاعدة في أي لحظة سياسية متغيرة.
  • الأهمية الحيوية: أكد أن التنازل عن الجزيرة لموريشيوس -التي تبعد مسافات شاسعة ولا تملك القدرة على حماية القاعدة- يعد “حماقة كبرى” تضر بالمصالح الدولية العليا.
  • التحرك العسكري: أشار ترمب إلى أن الحاجة للقاعدة أصبحت ملحة جداً اليوم، خاصة بعد الهجمات الواسعة التي شنتها أمريكا وإسرائيل يوم السبت الماضي 28 فبراير 2026 ضد أهداف إيرانية، وما تبعها من ردود فعل استهدفت المصالح الأمريكية.

الجذور التاريخية والضغوط الدولية

يعود الصراع حول الجزيرة إلى عام 1965، عندما فصلت بريطانيا “دييغو غارسيا” عن أرخبيل شاغوس لتمكين الولايات المتحدة من إنشاء قاعدة عسكرية مشتركة، والتي لعبت دوراً محورياً في حروب أفغانستان والعراق، ورغم صدور قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2019 يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها للجزر، إلا أن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة ترمب ترى في هذا التحرك تهديداً مباشراً لقدرتها على الردع العسكري، خاصة مع تلويحه المستمر منذ 19 فبراير الماضي باستخدام القاعدة في توجيه ضربات حاسمة.

يُذكر أن التقارير الرسمية تشير إلى أن الاتفاق المبرم بين لندن وموريشيوس لا يزال يواجه عقبات تشريعية داخل البرلمان البريطاني، وهو ما يراه مراقبون فرصة ذهبية لترمب للضغط على حكومة ستارمر للتراجع عن القرار أو تعديل شروطه بما يضمن “حرية الحركة العسكرية الأمريكية المطلقة” دون قيود من “داونينغ ستريت”.

أسئلة الشارع السعودي حول أزمة “دييغو غارسيا”

هل يؤثر الخلاف الأمريكي البريطاني على أمن الملاحة في المنطقة؟نعم، يرى الخبراء أن أي تقييد لاستخدام قاعدة دييغو غارسيا قد يضعف القدرة على حماية ممرات التجارة العالمية التي تهم المملكة، خاصة في ظل التوترات الحالية مع إيران.
هل هناك تأثير متوقع على أسعار الطاقة في السعودية؟التوترات العسكرية في المحيط الهندي وبالقرب من مضيق هرمز تؤدي عادة إلى تذبذب في أسواق النفط العالمية، وهو ما تتابعه الجهات المختصة في المملكة بدقة لضمان استقرار الإمدادات.
ما هو موقف القانون الدولي من سيادة هذه الجزر في 2026؟حتى اليوم 2 مارس 2026، لا يزال النزاع القانوني قائماً؛ فبينما تعترف الأمم المتحدة بسيادة موريشيوس، تتمسك واشنطن ولندن بالضرورة الأمنية للقاعدة العسكرية بموجب الاتفاقيات الثنائية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • صحيفة التليغراف البريطانية (The Telegraph)
  • وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon)
  • الموقع الرسمي للحكومة البريطانية
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x