محكمة صينية تلزم أباً بإعادة 80 ألف يوان لنجله بعد إنفاقها على تكاليف زواجه الثاني

شهدت الأوساط القانونية والاجتماعية اليوم الاثنين 2 مارس 2026، صدور حكم قضائي تاريخي يعزز من حقوق الملكية الفردية للأطفال، حيث قضت محكمة صينية بانتصار طفل يبلغ من العمر 10 سنوات في دعوى قضائية أقامها ضد والده، لاسترداد مدخراته التي تجاوزت 80 ألف يوان، كان الأب قد أنفقها دون وجه حق.

البيان التفاصيل
تاريخ الحكم الاثنين 2 مارس 2026
المبلغ المحكوم به 82,750 يوان صيني (حوالي 12,060 دولار)
عمر المدعي (الطفل) 10 سنوات
سبب النزاع استيلاء الأب على “عيدية” الطفل لتمويل زواجه الثاني
الحالة القانونية حكم نهائي واجب النفاذ فوراً

تفاصيل الواقعة: “عيدية” تحولت إلى نزاع قضائي

تعود تفاصيل القضية التي حسمها القضاء في مدينة تشنغتشو بمقاطعة خنان، إلى قيام الطفل “شياو هوي” بمقاضاة والده بعد اكتشافه اختفاء مدخراته الشخصية. هذه الأموال هي حصيلة ما يُعرف بـ “أموال الظرف الأحمر” (هونغباو)، وهي هدايا نقدية تقليدية يتلقاها الأطفال في المناسبات. وكان الأب قد أودعها سابقاً في حساب بنكي مخصص للطفل، لكنه قام بسحبها بالكامل لاحقاً دون علم الابن أو والدته.

خلفية النزاع: زواج الأب على حساب مدخرات الابن

بدأت الأزمة عقب انفصال والدي الطفل قبل عامين، حيث انتقل “شياو هوي” للعيش مع والدته. وعند مراجعة الحساب البنكي، تبين أن الأب استغل مبلغ 82,750 يواناً (شاملاً الفوائد) لتغطية تكاليف حفل زواجه الثاني ونفقاته المعيشية الخاصة.

وعندما طالب الصبي والده بإعادة الأموال، رفض الأب بدعوى أن هذه المبالغ قدمها أقاربه وأصدقاؤه، وأنه بصفته ولياً للأمر يمتلك الحق في التصرف فيها، واعداً بإعادتها عند بلوغ الطفل سن الرشد. هذا الرفض دفع الطفل، بدعم من والدته، للجوء إلى القضاء لانتزاع حقوقه.

حكم المحكمة: انتصار لحقوق الملكية الشخصية للطفل

رفضت المحكمة الدفوع التي قدمها الأب، وأصدرت حكماً يقضي بضرورة إعادة الأموال للطفل فوراً مع الفوائد القانونية. واستندت المحكمة في قرارها إلى المبادئ التالية:

  • الملكية الخاصة: تُعتبر “أموال الظرف الأحمر” ملكية شخصية للطفل بمجرد تسلمها، ولا يحق للوالدين ضمها لأموالهم الخاصة.
  • حدود الولاية: تقتصر مهمة ولي الأمر على حماية أموال القاصر وإدارتها بما يحقق مصلحة الطفل فقط، وليس إنفاقها على مصالح الولي الشخصية مثل الزواج أو السفر.
  • التعويض المالي: إلزام الأب بدفع المبلغ كاملاً لضمان عدم تضرر المركز المالي للقاصر.

تحليل قانوني: هل يمكن تكرار هذه الواقعة في السعودية؟

تثير هذه القضية تساؤلات لدى الشارع السعودي حول مدى حماية النظام لأموال القاصرين. وبموجب الأنظمة المعمول بها، فإن أموال القاصر تخضع لرقابة صارمة، ويمكن اتخاذ خطوات لحمايتها عبر:

  • التقدم بطلب “إثبات ولاية” عبر بوابة ناجز التابعة لوزارة العدل لضمان إدارة الأموال تحت إشراف قضائي.
  • في حال وجود نزاع على أموال هبات أو عيدية، يمكن للمتضرر (عبر وليه الآخر) رفع دعوى في المحاكم العامة لإثبات الملكية.

أسئلة الشارع السعودي حول حقوق الأبناء المالية

هل يحق للأب في القانون السعودي التصرف في “عيدية” الأبناء؟

الأصل أن الهبات والعطايا (مثل العيدية) تصبح ملكاً للطفل. ويجوز للأب إدارتها بما ينفع الطفل، لكن الاستيلاء عليها لأغراض شخصية قد يعرض الأب للمساءلة القانونية إذا ثبت الضرر بمصالح القاصر المالية.

كيف يمكن حماية مدخرات الأطفال من الاستغلال؟

يُنصح بفتح حسابات بنكية مخصصة للأطفال (حسابات ادخار القاصرين) والتي تتطلب إجراءات معينة للسحب، أو توثيق الهبات الكبيرة رسمياً لضمان حق الطفل مستقبلاً.

ماذا يفعل الطفل إذا تصرف ولي أمره في أمواله بغير حق؟

يمكن لمن له مصلحة (مثل الأم أو القريب) التقدم للمحكمة بطلب عزل الولي أو إلزامه برد الأموال إذا ثبت تفريطه أو استخدامه للأموال في غير مصلحة القاصر.

المصادر الرسمية للخبر:

  • صحيفة جنوب الصين الصباحية (South China Morning Post)
  • محكمة الشعب بمدينة تشنغتشو – مقاطعة خنان
  • وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x