انهيار كلي لمبنى دار الحكومة التاريخي في يريم بمحافظة إب واتهامات لميليشيا الحوثي بالتقاعس المتعمد

استيقظ أهالي مدينة يريم بمحافظة إب اليمنية، اليوم الخميس 12 مارس 2026، على وقع فاجعة تراثية كبرى تمثلت في الانهيار الكلي لمبنى “دار الحكومة” التاريخي، الذي يعد واحداً من أبرز المعالم المعمارية التي صمدت لأكثر من 5 قرون، وأثارت الحادثة موجة غضب عارمة في الأوساط الثقافية والحقوقية، وسط اتهامات مباشرة لميليشيا الحوثي المسيطرة على المنطقة بالتقاعس المتعمد عن حماية الهوية التاريخية للمدينة.

المعلم المتضرر دار الحكومة التاريخي (يريم)
تاريخ البناء التقريبي منذ أكثر من 500 عام
تاريخ الانهيار الكلي اليوم الخميس 12 مارس 2026
الحالة القانونية اختطاف المصور ياسر حسن (موثق الحادثة)
الأسباب الرئيسية الإهمال الممنهج، غياب الصيانة، وتجاهل بلاغات 2024

انتهاكات ضد الحقيقة: اختطاف المصور ياسر حسن

في خطوة تهدف إلى طمس معالم التقصير الإداري، أفادت تقارير محلية واردة من إب اليوم، بأن عناصر تابعة لميليشيا الحوثي قامت باختطاف المصور ياسر حسن، وذلك على خلفية قيامه بتصوير حطام المبنى المنهار ونشر معاناة المواطنين المتضررين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأكدت أسرة المصور انقطاع التواصل معه تماماً منذ لحظة احتجازه صباح اليوم، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامته، حيث اعتبرت الميليشيا أن توثيق الكارثة يمثل “إحراجاً” يكشف زيف ادعاءاتها بالاهتمام بالمعالم الأثرية.

الأضرار الناجمة وتبعات الانهيار في يريم

لم تتوقف الخسائر عند القيمة التاريخية للمبنى فحسب، بل امتدت لتطال المحيط السكني والتجاري في قلب المدينة، وتمثلت الأضرار في الآتي:

  • وقوع أضرار مادية جسيمة في المحال التجارية المتاخمة للمبنى المنهار نتيجة سقوط الكتل الحجرية الضخمة.
  • نجاة مجموعة من المارة والمواطنين من موت محقق بعد سقوط أجزاء الواجهة الرئيسية بشكل مفاجئ في وقت ذروة الحركة.
  • فقدان شاهد معماري أصيل كان يمثل جزءاً من الذاكرة الجمعية والهوية الثقافية لليمنيين في محافظة إب.

التسلسل الزمني للإهمال: كيف سقطت “دار الحكومة”؟

أكد مراقبون وناشطون في مجال الآثار أن سقوط المبنى اليوم 12 مارس 2026 لم يكن مفاجئاً من الناحية الفنية، بل كان نتيجة متوقعة لسنوات من التهميش المتعمد، حيث رصدت التقارير النقاط التالية:

  • تعرض المبنى لانهيار جزئي سابق في عام 2024، ومع ذلك لم تتحرك الجهات المعنية التابعة للحوثيين للقيام بأي أعمال ترميم إسعافية.
  • تجاهل السلطات المحلية لكافة البلاغات والتحذيرات التي أطلقها أهالي يريم حول ظهور تشققات خطيرة في الجدران الحاملة للمبنى.
  • انعدام ميزانيات الصيانة الدورية للمباني الأثرية، وتوجيه الموارد لخدمة المجهود الحربي للميليشيا بدلاً من حماية التراث الوطني.

تحذيرات من كارثة أثرية شاملة في اليمن

شدد مختصون في الآثار على أن استمرار سياسة الإهمال الممنهج وغياب برامج الترميم العاجلة يهدد بانهيار متتابع للمباني التاريخية في المدن اليمنية القديمة (صنعاء، زبيد، يريم)، وأوضح الخبراء أن التغيرات المناخية المتوقعة في ربيع 2026، خاصة مع اقتراب مواسم الأمطار، تشكل خطراً محدقاً على الإرث الحضاري لليمن في ظل غياب الرعاية الرسمية، مما قد يؤدي إلى ضياع كنوز أثرية لا تقدر بثمن تمتد لآلاف السنين.

الأسئلة الشائعة حول انهيار دار الحكومة في إب

ما هو عمر مبنى دار الحكومة المنهار؟

يعود تاريخ بناء دار الحكومة في مدينة يريم بمحافظة إب إلى أكثر من 500 عام، وهو من الطراز المعماري اليمني القديم الذي يجمع بين الحجر والطين.

لماذا اختطف الحوثيون المصور ياسر حسن؟

تم اختطافه بسبب توثيقه لحظات الانهيار ونشره صوراً تظهر حجم الدمار، وهو ما اعتبرته الميليشيا كشفاً لإهمالها وتسبباً في إثارة الرأي العام ضدها.

هل توجد مبانٍ أخرى مهددة بالانهيار في يريم؟

نعم، حذر ناشطون من وجود عدة منازل تاريخية ومبانٍ أثرية في المدينة القديمة تعاني من تشققات خطيرة وتفتقر للصيانة منذ سنوات.

المصادر الرسمية للخبر:

  • تقارير ميدانية من ناشطين في محافظة إب.
  • بيان أسرة المصور ياسر حسن.
  • وزارة الإعلام اليمنية (عدن).

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية.

تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث.

للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة:
owni.eu/contact_us

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x