أصدرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز” تقريراً حديثاً اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 (15 رمضان 1447هـ)، أكدت فيه أن شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك مرونة ائتمانية عالية في مواجهة التداعيات الناجمة عن التوترات العسكرية الإقليمية، وأوضحت الوكالة أن الأثر المالي المباشر سيظل “محدوداً وقصير الأجل” نتيجة الهياكل التنظيمية المتينة التي تتبعها هذه الشركات.
| المؤشر الاقتصادي | التقييم (مارس 2026) | ملاحظات الوكالة |
|---|---|---|
| الأثر الائتماني العام | محدود / مستقر | قدرة عالية على استيعاب الصدمات |
| تراجع حقوق الملكية المتوقع | 7% تقريباً | في حال انخفاض الأصول بنسبة 20% |
| مخاطر الأصول (الشركات المصنفة) | 40% من رأس المال | تتركز في العقارات والأسهم |
| تغطية مطالبات الحرب | مستبعدة | محمية بموجب بنود الاستثناء القياسية |
تحليل “موديز” لمستقبل قطاع التأمين في دول الخليج
أوضح تقرير الوكالة أن السيناريو المرجح يفترض استمرار الاضطرابات لأسابيع فقط، قبل أن تستأنف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ونشاط الطيران وتيرتهما الطبيعية بشكل واسع، ووفقاً لهذا التحليل، لن تواجه شركات التأمين في المنطقة ضغوطاً جوهرية أو فورية تؤثر على مراكزها الائتمانية، طالما ظل الصراع ضمن إطار زمني قصير.
خارطة توزيع المخاطر بين الشركات الكبرى والصغيرة
أشارت الوكالة إلى أن القدرة على الصمود أمام تداعيات الأزمة تختلف بناءً على حجم الشركة وتنوع أصولها، وفقاً للتفاصيل التالية:
- الشركات الكبرى: تُعد الأكثر أماناً بفضل تنوع محافظها وانخفاض تعرضها المباشر لتقلبات العقارات والأسهم.
- هيكلة المخاطر: يمثل عبء مخاطر الأصول نحو 40% من إجمالي مخاطر رأس المال للشركات المصنفة ائتمانياً.
- الاستثمارات العقارية: تشكل الاستثمارات في العقارات والأسهم نحو ثلث عبء مخاطر رأس المال لدى هذه الشركات.

تقييم الأثر المالي على حقوق الملكية
وضعت “موديز” فرضية لاختبار الحساسية المالية، حيث قدرت أن انخفاضاً بنسبة 20% في تقييمات العقارات والأسهم سيؤدي إلى تراجع إجمالي حقوق الملكية للشركات المصنفة بنحو 7%، وأكدت الوكالة أن هذه النسبة يمكن استيعابها نظراً لامتلاك معظم الشركات الكبرى هوامش رأسمالية متينة.
وفي المقابل، نبه التقرير إلى أن شركات التأمين الخليجية الأصغر حجماً قد تواجه تحديات أكبر بسبب محدودية الهوامش الرأسمالية المتاحة، وارتفاع نسبة تعرض محفظتها للاستثمارات المباشرة في الأسهم والعقارات.
تغطيات الحروب والمطالبات المباشرة
رجحت الوكالة أن يكون الأثر المباشر لمطالبات التعويض الناتجة عن الصراع ضئيلاً جداً على كافة شركات التأمين في دول المجلس؛ والسبب في ذلك يعود إلى القواعد التنظيمية والتعاقدية في المنطقة، حيث يتم بشكل اعتيادي استبعاد مخاطر الحرب من وثائق التأمين القياسية، مما يحيد أثر النزاعات المسلحة على الملاءة المالية للشركات.
أسئلة الشارع السعودي حول أزمة التأمين (FAQs)
هل سترتفع أسعار تأمين السيارات في السعودية بسبب هذه التوترات؟
حتى تاريخ اليوم 4 مارس 2026، لم تصدر أي توجيهات من البنك المركزي السعودي (ساما) برفع الأسعار، حيث أن وثائق التأمين الحالية لا تغطي أضرار الحروب أصلاً.
هل وثيقة التأمين الشامل تغطي تضرر مركبتي نتيجة الصراع؟
وفقاً للأنظمة المعمول بها، تُستثنى “أعمال الحرب والنزاعات المسلحة” من التغطية في الوثائق القياسية، ما لم يتم إضافة ملحق خاص بذلك وبتكلفة إضافية.
ما هو وضع شركات التأمين المدرجة في تداول السعودية؟
تتمتع الشركات الكبرى المدرجة بملاءة مالية قوية، وتقرير “موديز” يطمئن المستثمرين بأن الانخفاض المتوقع في حقوق الملكية (7%) يقع ضمن نطاق السيطرة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة موديز لخدمات المستثمرين (Moody’s Investors Service)
- البنك المركزي السعودي (ساما)
- هيئة السوق المالية السعودية




