في خطوة استثنائية لم يشهدها قطاع الطاقة العالمي من قبل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) اليوم الخميس 12 مارس 2026، عن قرار دولها الأعضاء الـ 32 بالإجماع ببدء عملية سحب ضخمة تصل إلى 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية، وتأتي هذه الخطوة كاستجابة طارئة وحاسمة لمعالجة الاضطرابات الحادة في سلاسل الإمداد التي تلت الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.
وصرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، في بيان عاجل صدر اليوم، أن حجم التحديات الراهنة في سوق الطاقة “غير مسبوق”، مشدداً على أن الاستجابة الدولية يجب أن توازي حجم الضرر لضمان عودة التوازن بين العرض والطلب ومنع انهيار الاستقرار الاقتصادي العالمي.
مقارنة تاريخية لعمليات سحب احتياطيات النفط
نظراً لضخامة هذا القرار، يوضح الجدول التالي موقع عملية السحب الحالية (مارس 2026) مقارنة بأبرز التدخلات التاريخية للوكالة الدولية للطاقة:
| العام | الحدث المسبب للسحب | كمية السحب (مليون برميل) |
|---|---|---|
| 2026 | إغلاق مضيق هرمز (الأزمة الحالية) | 400 مليون برميل |
| 2022 | تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية | 180 مليون برميل |
| 2011 | الأزمة الليبية | 60 مليون برميل |
| 2005 | إعصار كاترينا وريتا | 60 مليون برميل |
| 1991 | حرب الخليج | 17 مليون برميل |
أسباب القرار: أزمة مضيق هرمز وتأثيرها العالمي
أرجعت الوكالة هذا الإجراء الطارئ إلى ضرورة تعويض النقص الكبير في تدفقات الخام، وحددت الأسباب والآليات كالتالي:
- توقف الملاحة: تعويض العجز الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يعد الممر الأهم لنقل النفط عالمياً.
- العمل الجماعي: تفعيل “الإجراء الجماعي الطارئ” لضمان عدم تأثر الأسواق العالمية بانقطاع الإمدادات من منطقة واحدة.
- استقرار الأسعار: التخفيف من الآثار المباشرة لاضطراب السوق ومنع القفزات السعرية الحادة التي قد تضر بالمستهلكين والنمو العالمي.
آلية التنفيذ والجدول الزمني لعام 2026
أوضحت الوكالة الدولية للطاقة أن عملية توفير المخزونات لن تكون دفعة واحدة، بل ستخضع للمعايير التالية:
- توزيع الحصص وفقاً للوضع الوطني والقدرة الاستيعابية لكل دولة عضو من الدول الـ 32.
- إمكانية اتخاذ تدابير طارئة إضافية في بعض البلدان إذا استدعت الحاجة خلال الأسابيع القادمة.
- التركيز على استئناف العبور الآمن عبر مضيق هرمز كحل جذري ونهائي لاستقرار السوق.
أسئلة شائعة حول قرار سحب احتياطي النفط
هل سيؤدي سحب 400 مليون برميل إلى خفض أسعار الوقود فوراً؟
من المتوقع أن يساهم القرار في كبح جماح الارتفاعات الجنونية للأسعار، لكن الاستقرار النهائي يعتمد على سرعة إعادة فتح مضيق هرمز ومدى استجابة الأسواق لضخ هذه الكميات.
ما هي حصة الدول الكبرى من هذا السحب؟
تعتمد الحصص على حجم المخزون الاستراتيجي لكل دولة، حيث تساهم الولايات المتحدة واليابان ودول الاتحاد الأوروبي بالنسبة الأكبر من هذه الكمية البالغة 400 مليون برميل.
كم من الوقت يكفي هذا السحب لتعويض نقص الإمدادات؟
وفقاً لتقديرات الخبراء اليوم 12 مارس 2026، فإن هذه الكمية تهدف لتأمين احتياجات السوق لفترة انتقالية، مع مراقبة يومية لتطورات الأوضاع الميدانية في منطقة الخليج العربي.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الطاقة الدولية (IEA)





